محمد أبو زهرة

3607

زهرة التفاسير

لهم وإن استكبروا واستعلوا بالباطل وحاولوا إيذاء النبي ومن معه ، ولم يذكر عزة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأن عزته سبحانه وتعالى هي عزة للنبي صلى اللّه عليه وسلم إذ هو وليه واللّه ناصره إذ يدعو ؛ إلى سبيله ويناله ما يناله بسبب دعوته إلى اللّه ووحدانيته وجعل كلمة اللّه هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى . وقد طمأن اللّه نبيه ، وهدد معانديه بقوله تعالى في ختام الآية : هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . والضمير يعود إلى لفظ الجلالة وهذان وصفان ، يؤكدان أولا - عزة اللّه تعالى وأنه وحده هو العزيز الغالب ؛ لأنه سميع ، أي عالم علم من يسمع ، عليم بكل أحوالهم ما خفى منها وما ظهر ومن كان كذلك فهو العزيز وحده ، ثانيا - إنذار لهؤلاء المستهزئين بعاقبة ما يقولون ؛ لأنه يحاسبهم على ما يقولون ويستهزءون واللّه هو الولي وهو الناصر القادر على كل شئ . الله هو الخالق وحده يقول تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 66 إلى 70 ] أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 ) قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 )